عذراً غزة
نحن شعوبٌ أنانية, بل شديدة الأنانية
ولأنانيتنا أسبابها المقنعة
فنحن نحب الفرح ولانجيد البكاء بتاتاً بل إن غددنا الدمعية مستأصلة بالفطرة
نحن لدينا حساسية مفرطة ضد أي شيء محزن والدليل مسلسلاتنا وأفلامنا المليئة بالتفاؤل والسعادة
غزة لاتلومينا
فكيف نمثل دوراً لايليق بنا؟
كيف بالله عليكي نقف على خشبة مسرح لم تصنع لنا!
كيف نرتدي أحذية ليست على مقاساتنا
عذراً فلا إرادة لنا
فنحن مسلوبو الارادة بالفطرة
غزة لاتلومينا واستمعي لدفاعنا المستميت عن أسباب تبلدناوعدم اكتراثنا
غزة لاتلومينا واياكِ اياكِ أن تفعلي
فنحن حقاً شديدو الضعف أمام رغباتنا
نحن لانستطيع أن نتوقف للحظة
ولا لثانية كي نفكر في شيء آخر سوى أنفسنا
إياكِ أن تقولي أننا أنانيون فتلك كما
أسلفنا تهمةٌ لها أسبابها الخاصة ودواعيها المتعددة
نحن كالعادة ياغزة في حياتنا ساهون لاهون
وما أظن أن أي شيءٍ قد يغيرنا
نحن بريئون
بل إن البراءة تتخذ منا تعريفاًً لها
غزة رجاءاً لا تحرجينا أكثر
ولا تثقلي على كواهلنا الضعيفة بالصياح والأمل في نخوتنا الكاذبة
فنحن لا نملك أمورنا بيدنا فكيف بالله نملك لكِ شيئاً؟
غزة عذراً

























